الشيخ عبد الغني النابلسي
237
الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية
[ القصيدة التي كانت سببا في شفاء قائلها ] ألا يا رسول اللّه يا أكرم الورى * ويا خير مبعوث إلى خير أمّة بك أستغيث وأستجير وألتجي * وأسأل ربّي أن ينوّر مقلتي تغشّت بحكم اللّه في اللوح سابقا * كما قد قضاه ربّنا بالمشيئة ثناء له إذ خصّني ببلائه * ولكنّني متشوّق للقراءة جميلك أرجو للشفاعة عنده * ينوّر عيني منّة وبصيرتي حليم كريم راحم الضّعف لم يزل * سميعا بصيرا مستجيبا لدعوتي خبير بأنّي لست أقصد غيره * وأنت إليه يا حبيبي وسيلتي دنوت إلى أن صرت منه مقرّبا * من قاب قوسين وفزت برفعة ذكوت به حتى فهمت كلامه * ومتّعك الرحمن منه برؤية رأيت جمالا ما رآه مقرّب * سواك هنيئا يا لها من عطيّة زيّن بك الأكوان من قبل خلقها * وأنت ختام الرّسل خير البرية سألتك بالمجد الذي منه نلته * وبما حباك اللّه منه بنعمة شفاعتك العظمى فأنت وسيلتي * إلى اللّه يا هادي بقضيان حاجتي صلوات ربي عدّ ما حاط علمه * عليك كذا للآل ثمّ الصحابة ضمنت الغزالة ، والبعير أجرته * وخاطبه ضبّ والغمام أظلّت طوبى لنا إذ خصّنا بك ربّنا * نبيّا شفوقا شافعا في القيامة / ظهرت بدين اللّه في الكون داعيا * إلى الثقلين الإنس والجنّ جملة علا دينك الحقّ القويم برفعة * على كل دين كان قبل وشرعة غلبت جيوش الكافرين وأخذلوا * لما أضلوا عن طريق الشّريعة ففرّقتهم وتشتّتوا وتفتّتوا * لمّا أصيبوا من يديك برمية قرأنا كتابا جئت فيه مبيّنا * بفضلك أرشدنا إلى خير ملّة كمالك لا يحصيه في الكون كاتب * ولو كتب الكتاب جمعا أكلّت لك المعجزات أعجزت كل عالم * وعن حصرها قد حيّرت كل فكرة مدحتك مع عجزي عن المدح سيّدي * ومن أين لي أنّي أفوز بقطرة نجدتك في ضيقي ، وظنّي محقّق * بأنك أنت المستغاث لشدّتي